تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
111
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
رباعي ، فلا محالة تكون إحدى هذه الغفلات الخمس في غاية الوهن ، بل يكون بحكم عدم الواسطة للقطع بصدقهم . الثالثة : أن هناك طريقاً آخر إلى ابن بكير ، وهو طريق الصدوق ، فإنه بإسناده ، وهو غير هذا الإسناد ، إذ نقل من ابن بكير نفس الرواية ولم يضف كلمة « على مؤمن » . فهذا يقوّي عدم الغفلة في الوسائط التي هي قبل ابن بكير ، بحيث يكاد ينحصر احتمال الغفلة في عبد اللَّه بن بكير ومن فوقه دون من تحته . الرابعة : أن في خبر الزيادة إرسالًا عن شخص مجهول ، حيث جاء فيها : عن « بعض أصحابنا » . فلو بنينا على حجية المرسل ، لكن لا نعلم من هو ، فلعلّه شخص لا يرقى إلى هؤلاء الذين كلّهم من أكابر الثقات ، من هنا يكون احتمال الغفلة بالنسبة إليه أقوى من احتمال الغفلة بالنسبة إليهم . فإذا حسبنا هذه الحسابات المقارنة بين السندين ، لا يبقى عندنا أقوائية فعلية بالنسبة إلى أصالة عدم الغفلة عن الزيادة ، بل يمكن تقوية احتمال النقيصة في قبال الزيادة . النكتة الثانية التي ذكرها الميرزا ( قدّس سرّه ) هي عبارة عن : أن أصالة عدم الزيادة إنّما يبنى على تقديمها على أصالة عدم النقيصة ، من باب أن الزيادة السهوية أبعد احتمالًا من النقيصة السهوية ، وهذا إنما يكون إذا لم تكن الزيادة على مقتضى الطبع ، أما إذا فرض أنها كانت على مقتضى الطبع والاستئناس الذهني والمناسبات العرفية ، فإن الزيادة السهوية لا تكون أبعد من النقيصة السهوية . وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ فإن زيادة كلمة « على مؤمن » على طبق الطبع ، لأن مناسبات الحكم والموضوع المركوزة في ذهن الراوي وهي المنّة الإلهية لنفي الضرر والضرار إنما تتناسب مع الإيمان . فمثل هذه المناسبة تكون موجبة لانتقال الذهن إلى القيد ، ومعه لا تكون الزيادة السهوية أبعد احتمالًا من